بناء على أن المشار إليه في قوله ( وأبو بصير هذا ) يحيى بن القاسم الحذاء
المتصل ، بناء على ما سبق من أن الصحيح ، ثبوت ما ذكر . وسقوطه سهو منه ، أو
من النساخ ، فيثبت من كلامه السابق ، أن يحيى بن القاسم واقفي ، ويثبت من
كلامه اللاحق ، تكنية يحيى المذكور - أعني الحذاء الواقفي - بأبي محمد ،
وأبي بصير ، وتخليطه .
فيتحصل من مجموع كلامه : أن أبا بصير ، هو يحيى بن القاسم الحذاء
الواقفي ، المخلط .
هذا مضافا إلى وحدة العنوان في الفهرست ، والنجاشي ، والخلاصة لمن
بعده والعمدة ، الأول . وعدم ذكره في مستند القول بالاتحاد من جدنا السيد
العلامة غير سديد ، كما هو للمتأمل غير ستير .
ويضعف ، بأن الظاهر أن المشار إليه ، هو يحيى بن أبي القاسم المعنون في
صدر كلامه ، ويشهد عليه أمور :
أحدها : عدم سبق ذكر تكنية الحذاء بأبي بصير ، إلا بناء على ظهور أصل
العنوان في الاتحاد وقد عرفت ما فيه .
وثانيها : تكرار قوله يحيى بن القاسم ، فإنه لو كان المراد بالمشار إليه ،
يحيى ابن القاسم الحذاء المتصل بالإشارة ، لكان هذا التعبير ركيكا في الغاية ،
بخلاف ما لو كان المراد المعنون في الصدر ، فإن بعد المشار إليه ، يحسن
التكرار ، كما أن قربه يقبحه .
وثالثها : كلامه في ترجمة ليث المرادي ، فإنه ذكر فيها : ( قال محمد بن
مسعود ، قال : سألت علي بن الحسن بن فضال ، عن أبي بصير ، فقال : كان اسمه
يحيى بن أبي القاسم ، فقال : أبو بصير كان يكنى أبا محمد ، وكان مولى لبني
أسد ، وكان مكفوفا ، فسألته هل يتهم بالغلو ؟ فقال : أما بالغلو فلا يتهم به ، ولكن
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 335
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
ص٣٣٥