والوالد المحقق في البشارات .
وهو الأظهر ، نظرا إلى أن الظاهر ، أن المستند في دعوى الإطلاق ، عبارة
الكشي ، وهي غير مساعدة عليه بوجه ، فإن فيه : ( أبو نصر بن يوسف بن
الحارث ) ( 1 ) .
والظاهر اتفاق النسخ ، على الانطباق على ذلك ، إلا الشاذ النادر ، ففيه :
( أبو بصير ) بدل ( أبو نصر ) .
والظاهر أن النسخة التي كانت عند الشيخ ، كان فيها : ( أبو بصير ) فجرى
على دعوى الإطلاق ، وتبعه العلامة ، وتبعهما غيرهما .
وأول من جرى على الإنكار الفاضل العناية ، فإنه ذكر بعد ذكر العبارة ، على
الوجه الغالب :
( هكذا في نسخ الكتاب عندنا بأجمعها ، وهي متعددة مصححة وغير
مصححة ، واشتبه على الشيخ رحمه الله في أصحاب الباقر عليه السلام من الرجال ، فقرأ
( أبو بصير يوسف بن الحارث ) وتبعه غيره ، فصار على اشتباههم ، ( أبو بصير
أربع .
فإذا وقع في رواية ، حكموا بضعف الحديث ، وهذا خلاف الواقع ، فإنهم
ثلاثة ، والثلاثة أجلاء ، ثقات . والحديث صحيح ، وقد خفى هذا على جميع
الأعلام والحمد لله على شبه الالهام ) ( 2 ) .
واستجوده بعض في منتهاه ( 3 ) ، ولكن الظاهر أن الوجه في الاشتباه ، هو ما
ذكرنا ، مضافا إلى ما فيه : ما يظهر مما سيجئ إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 390 رقم 733 .
( 2 ) مجمع الرجال : 6 / 279 .
( 3 ) منتهى المقال : 335 .