قوله ) فيه مستصوبا عليه رفع الشيئين ( 1 ) .
وفيه أن الظاهر ، أن مرجع الضمير ، الحديث ، لا نفسه ، كما هو مبنى التغليط .
فالحاصل سمع شيئا كثيرا منه .
ويشهد عليه سياق ما ذكره في سعد بن عبد الله الأشعري : ( من أنه شيخ هذه
الطائفة ، وفقيهها ، ووجهها ، كان سمع من حديث العامة شيئا كثيرا ) ( 2 ) .
فقد أجاد جدنا السيد العلامة ، حيث احتمل ما ذكرناه ، وإن كان عليه القطع
به محتملا أيضا أن يكون المرجع ، أباه الحسن .
قال : لكن لا يلائمه قوله فيما بعد : ( لم يرو عن أبيه ) ( 3 ) وكفاه بعده مع عدم
الملائمة وإن هو ، إلا لعدم الوقوف على الشاهد .
ثم إنه ذكر شارح المشيخة ، بعد عنوان النجاشي وإظهار وثاقته وتثبته : أنه
وقع منه الاجتهاد الغلط في بعض الأوقات ويظهر منه أنه اجتهاده ) ( 4 ) . ( انتهى ) .
ولعل منه ، ما صنعه في خالد بن طهمان : فإنه بعد ما حكى عن البخاري : ( من
أنه روى عن عطية ، وحبيب بن أبي حبيب ، سمع منه وكيع ، ومحمد بن يوسف ،
وأنه قال مسلم بن الحجاج : أبو العلاء الخفاف له نسخة أحاديث رواها عن أبي
جعفر عليه السلام ، ذكر أنه من العامة ( 5 ) .
والظاهر ، أنه من جهة ما نقله عن البخاري مع قصور الدلالة .
مضافا إلى ما ذكره السيد الداماد : من أن علماء العامة ، غمزوا فيه بالتشيع
هامش
( 1 ) المقصود رفع الشئ والكثير ( منه رحمه الله ) .
( 2 ) رجال النجاشي : 177 ، رقم 467 .
( 3 ) رجال النجاشي : 257 ، رقم 676 .
( 4 ) روضة المتقين : 14 / 331 .
( 5 ) رجال النجاشي : 151 ، رقم : 397 .