وربما يختلج ببالي : إنه كان الكلام الثاني : ( عن المتوكل ، عن أبيه عمير بن
المتوكل ، عن أبيه ، متوكل ) فاشتبه الأمر عليهما أو النساخ ، فتأمل .
ويؤيد تطرق الاشتباه على الكلام الأول ، موافقة سند الصحيفة ، للثاني . فإن
فيه : ( قال حدثني عمير بن المتوكل الثقفي البلخي ، عن أبيه متوكل بن
هارون ( 1 ) .
وبالجملة : فالظاهر ، أن كلامهما في هذه الترجمة ، لا يخلو عن اشتباه .
ولقد بسطنا الكلام في سوالف الأزمان ، في هذا المقام في تشريح سند الصحيفة
الكاملة ، - لمنشئها ألف سلام وتحية - وهي وإن كانت لما عليها مسحة من العلم
الإلهي وفيها عبقة من الكلام النبوي صلى الله عليه وسلم كيف لا ، وهي قبس من نور مشكاة
الرسالة ، ونفحة من شميم رياض الإمامة ، كما في الرياض ( 2 ) عن النقد عينه .
ولكن رأيت الحال أن الأنسب ، حوالة المقال إلى كتابنا ، المسمى ب ( الدر الثمين
في تحقيق جملة من المصنفات والمصنفين ) .
وربما عد الوالد المحقق ، من هذا القبيل ، ما ذكره في ترجمة علي بن الحسن بن
فضال : ( من أنه كان فقيه أصحابنا بالكوفة ، ووجههم ، وثقتهم ، وعارفهم
بالحديث ، والمسموع قوله فيه ، سمع منه شيئا كثيرا ) ( 3 ) .
مستظهرا أن الفعل مبنى على المفعول ، حيث أنه كالتفسير لقوله ( والمسموع
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية الجامعة : 617 و 630 . ( طبعة مؤسسة الأمام المهدي عليه السلام ) فيه
مزيد تحقيق في سند الصحيفة ، فراجع .
( 2 ) هو رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين عليه السلام للسيد صدر الدين علي
بن الميرزا أحمد ، المعروف بالسيد علي خان المدني الشارح للصمدية للشيخ البهائي ، المتوفى
1120 أو 1118 . راجع : الذريعة : 11 / 325 ، رياض العلماء : 4 / 395 ، أمل الآمل : 2 / 176 .
( 3 ) رجال النجاشي : 257 ، رقم 676 .