تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
مجيبا عنه : بأنه يظهر من دعاء الصحيفة الكاملة ، أن المتوكل الذي روى عن يحيى بن زيد ، دعاء الصحيفة ، هو ابن هارون ، دون ابن عمير ، كما يقتضيه ما ذكر ) ( 1 ) . قلت : وهو جيد مع أن غاية قصواه ، الامكان . ومن الظاهر ، عدم استلزامه الاطمئنان ، بعد ما عرفت من وقوع نظائره فيه ، مع خلو كتب الأصحاب عن ذكر شخص بهذه النسبة . وأما ما يصحح به الفصية بعدم إضرار ما يظهر من دعاء الصحيفة ، لجواز كونه منسوبا في سنده إلى جد أبيه ، وهو غير عزيز ، فلا يخلو من بعد . وربما احتمل أيضا وجهان آخران : من حمل أول كلامهما ، على أن المتوكل الذي جد لمتوكل بن عمير ، روى الدعاء عن يحيى ، ومن إمكان تصحيف ( ابن ) المذكور بعد المتوكل في الكلام ، عن ( أبو ) متأيدا بما وجد في نسخة من الفهرست مصححة به ( 2 ) . ويضعف الأول ، بمخالفته لظاهر السياق بلا مرية . والثاني ، بظهور إطباق النسخ على ما ذكرناه ، فإنه المكتوب في النسختين الموجودتين ، وهو المحكى في كلام غير واحد . فالمظنون ، بل المقطوع ، أن التصحيح المذكور ، من باب التصرف بالاجتهاد ، مع أنه لا يخلو حينئذ من المخالفة للظاهر أيضا ، إذ المناسب حينئذ أن يكون العبارة ، ( المتوكل أبو عمير روى عن أبيه ، متوكل ) لأن ( المتوكل إذا كان ( أبا عمير ) فلا محالة ( عمير ) ابن ( المتوكل ) ، فلا حاجة إلى انتساب ( عمير ) إليه .
هامش
( 1 ) نقد الرجال : 280 . ( 2 ) المصدر .