لا يخلو عن المقال .
هذا ، وربما يظهر من بعض القرائن ، أنه قد وقع في ( اختيار الشيخ ) أيضا ،
تصرف من بعض العلماء ، أو النساخ ، بإسقاط بعض ما فيه ، وأن الدائر في هذه
الأعصار ، غير حاو لتمام ما في الاختيار ، كما صرح به الفاضل النحرير
النوري ( 1 ) استشهادا إلى ما وقع النقل عن ( الاختيار ) من جماعة في مواضع ،
مع عدم وجود المنقول في ( الاختيار ) الموجود في هذه الأعصار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ذكره في آخر الفائدة الثالثة المرسومة في ختام المستدرك . ( منه رحمه الله ) . راجع :
خاتمة المستدرك : 530 .
( 2 ) قال المحقق النوري : واعلم أنه قد ظهر لنا من بعض القرائن ، أنه قد وقع في اختيار
الشيخ أيضا ، من تصرف بعض العلماء أو النساخ ، بإسقاط بعض ما فيه وأن الدائر في هذه
الأعصار ، غير حاو لتمام ما في الاختيار ، ولم أر من تنبه لذلك ولا وحشة من هذه الدعوى
بعد وجود القرائن التي منها :
ما في ( فرج الهموم ) للسيد رضي الدين ، علي بن طاوس : قال في جملة كلام له : ( ونحن
نذكر ما روى عنه - يعنى عن جده الشيخ الطوسي - في أول اختياره عن خطه ، فهذا لفظ ما
وجدناه : أملأ علينا الشيخ الجليل ، الموفق ، أبو جعفر ، محمد بن الحسن بن علي الطوسي ،
- أدام الله علوه - وكان ابتداء إملائه يوم الثلاثاء ، السادس والعشرين من صفر ، سنة ست
وخمسين وأربعمائة ، بالمشهد المقدس الشريف الغروي - على ساكنه السلام - فإن هذه
الأخبار اختصرتها من كتاب الرجال ، لأبي عمرو ، محمد بن عمر بن عبد العزيز
الكشي ، اخترنا ما فيها . انتهى .
وأول النسخ التي رأيناها ، الأخبار السبعة التي صدر بها الكتاب ، قبل الشروع في
التراجم وليس فيه هذه العبارة .
ومنها : ما في ( مناقب ابن شهرآشوب ) نقلا عن اختيار الرجال ، لأبي جعفر الطوسي ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن سلمان الفارسي ، أنه لما استخرج أمير المؤمنين عليه السلام ، خرجت
فاطمة عليها السلام حتى انتهت إلى القبر ، فقالت : خلوا عن ابن عمي ! فوالذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم
بالحق ، لئن لم تخلوا عنه ، لأنشرن شعري ولأضعن قميص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على رأسي
ولأصرخن إلى الله ، فما ناقة صالح بأكرم على الله من ولدي .
قال سلمان فرأيت والله أساس حيطان المسجد ، تقطعت من أسفلها حتى لو أراد رجل أن
ينفذ من تحتها نفذ ، فدنوت منها ، فقلت : يا سيدتي ومولاتي ! إن الله تبارك وتعالى بعث أباك
رحمة ، فلا تكوني نقمة ! فرجعت الحيطان حتى سطعت الغبرة من أسفلها ، فدخلت في
خياشيمنا . ( انتهى ) .
ولم أجد هذا الخبر في النسخ التي رأيناها .
ومنها : ما في حاشية ( تلخيص المقال ) للعالم المحقق الا ميرزا محمد - طاب ثراه - ما
لفظه : ( ذكر أبو جعفر الطوسي في اختيار الرجال ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
عن أبي البختري ، قال حدثنا عبد الله بن الحسن بن الحسن : أن بلالا أبى أن يبايع أبا بكر ،
وأن عمر أخذ بتلابيبه فقال له : يا بلال ! هذا جزاء أبي بكر منك أن أعتقك فلا تجئ تبايعه .
فقال : إن كان أبو بكر أعتقني لله ، فليدعني له ، وإن كان اعتقني لغير ذلك ، فها أنا ذا ! ! أما
بيعته ، فما كنت أبايع أحدا لم يستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي استخلفه ، بيعته في أعناقنا
إلى يوم القيمة .
فقال عمر لا أبا لك ، لا تقم معنا ! فارتحل إلى الشام وتوفى بدمشق ، ودفن بالباب
الصغير ، وله شعر في هذا المعنى ، كذا وجد منسوبا إلى الشهيد الثاني . ولم أره في كتاب الاختيار .
ومنها : ما في رجال ابن داود في ترجمة ( حمدان بن أحمد ) نقلا عن الكشي : أنه من
خاصة الخاصة ، أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، والإقرار له بالفقه في آخرين .
( انتهى ) .
هو غير مذكور في الكتاب . وعده من أوهام ابن داود ، بعيد ، كبعد كون النقل ، من أصل
كتاب الكشي . خاتمة المستدرك : 530 .
نقلناه بطوله لما فيه من الفوائد .