Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 343

Contributors:

P.343
الله العالم الركوع مصاحبا بجماعة المصلين من الإمام والمأموم ولا ربط له بما نحن فيه ولا تعرض فيه لما يعتبر في أصل الركوع يعنى الصلاة ولا ما يعتبر في المصاحبة المأخوذة قيدا له كما لا يخفى واما رواية جامع الأخبار فهي معارضة بالنوبي المذكور بل حمل المعية فيها على المعية فيها على المعية العرفية الجامعة للتأخر الحقيقي أولى من التصرف في النبوي بحمله على ما يعم المقارنة وربما يدعى ظهوره في المقارنة من جهة كون أداة الشرط إذا الظرفية فيكون المراد اركعوا وقت ركوعه مثل قوله تعالى وإذا قرئ القران فاستمعوا له وانصتوا ولا يخفى فساد هذه الدعوى لان مدخول إذا إذا كان فعلا ماضيا كان ظرف الجزاء زمان تحقق الشرط في الماضي ثم إن كان الشرط دفعي الحصول اعتبر انقضاؤه مثل قولك إذا مات زيد فافعل أو إذا تولد طفل وإن كان أمرا مستمرا كالقراءة والمشي وغيرهما كفى انقضاء الجزء الأول منه فالركوع في النبوي ان أريد به الهيئة كان من الأول وان أريد به الانحناء كان من الثاني واما رواية قرب الإسناد فلابد من حمل المعية فيها بعد قيام الاجماع على عدم اشتراط المقارنة على المصاحبة بالمعنى الأعم الصادق على التابع والمتبوع في مقابل التقدم فغاية الامر ظهورها في جواز المقارنة ويعارض بها النبوي المتقدم فافهم واما حديث المتداعيين في الإمامة فلا يدل على وقوع الصلاة من كل منهما على وجه يصلح للإمامة لجواز اعتقاد كل منهما تقدمه في الافعال وصلاحيته للإمامة فيستند دعواه إلى اعتقاده فان الغالب ان المصلى إذا كان إماما ولو باعتقاده لا يراقب أفعال المأموم فكل منهما لاعتقاده الإمامة لم يراقب أفعال الأخر فزعم كل منهما تقدمه في الافعال وبالجملة فان النبوي الدال على اعتبار الاقتداء ظاهر في التأخر وليس هنا ما يوجب صرفه عن ظهوره اللهم الا ان يرجع إلى ما تقدم من دعوى عدم اعتبار المتأخر الخارجي في صدق الاقتداء أو المتابعة بل يكفى فيها قصد تخصيص الفعل بزمان وقوع الفعل عن الامام لأجل وقوعه عنه فيه كما أنه يكفى في صدق التبعية في المشي مشيه في الزمان الخاص لأجل مشى المتبوع فيه وحينئذ فيحمل الامر بالركوع عقيب ركوع الامام على ما استظهرنا من الجملة الشرطية محمولا على الغالب من أن عدم التقدم لا يحرز الا بالتأخر فهو له كالمقدمة العادية هذا كله مضافا إلى احتمال ان يراد من النبوي وجوب لحوق الامام في هذه الأفعال وعدم جواز التخلف عنه فيها ويؤيده انه لو أريد عدم التقدم كان الأوفق أن يقول فاركعوا إذا ركع كما لا يخفى على الخبير بنكات العبارات نعم يوهنه استدلال العلماء به على عدم التقدم لا عدم التخلف ثم إن ظاهر النبوي على تقدير دلالته على عدم التقدم كون وجوبه شرطيا بمعنى ان المأموم ما دام مأموما ليس مأذونا في الركوع لا بعد ركوع الامام أو معه ويؤيده الاستدلال في ذكرى وغيرها به لاشتراط عدم تقدم المأموم وحينئذ فمقتضاه بطلان الصلاة لو ركع قبله مع بقائه على نية القدوة لقدم