Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 341

Contributors:

P.341
في التقية الا العمل على طبق مذهب المخالفين فالصحة الثابتة من جهة قاعدة أولي الأعذار عامة في جميع موارد التقية خاصة من حيث اعتبار عدم المندوحة في ذلك الجزء أو في تمام الوقت على الخلاف في ذوي الأعذار واما الصحة الثابتة بالنص المرخص للعمل فهي خاصة من جهة الموارد لما عرفت من اختصاصه بالتقية من مذهب المخالفين في الحكم وعامة من جهة عدم اختصاصه بشرط دون شرط أو بجزء دون جزء بل اللحاظ فيه موافقة مذهب العامة وإن كان في الشروط التي لم يعهد من الشارع اهمالها في حال الاضطرار نعم بعد ورود النص يختص اعتبار ذلك الجزء أو الشرط بغير حال التقية وهل هي عامة من جهة وجود المندوحة وعدمها أقوال ثالثها ما عن المحقق الثاني من التفصيل بأنه إن كان متعلق التقية مأذونا فيه بخصوصه كغسل الرجلين في الوضوء والتكتف في الصلاة فإنه إذا فعل على الوجه المأذون فيه كان صحيحا مجزيا وإن كان للمكلف مندوحة عن فعله التفاتا إلى أن الشارع أقام ذلك الفعل مقام المأمور به حين التقية فكان الاتيان به امتثالا وعلى هذا فلا تجب الإعادة وان تمكن من فعله على غير وجه التقية قبل خروج الوقت ولا اعلم خلافا في ذلك بين الأصحاب واما إذا كان متعلقها لم يرد فيه نص على الخصوص كفعل الصلاة إلى غير القبلة والوضوء بالنبيذ ومع الاخلال بالموالاة فيجف الوضوء كما يراه بعض العامة فان المكلف يجب عليه إذا اقتضت الضرورة موافقة أهل الخلاف فيه واظهار الموافقة لهم ثم إن أمكن له الإعادة في الوقت وجبت ولو خرج الوقت في دليل ينظر يدل على وجوب القضاء فان حصل الظفر أوجبناه والا فلا لان القضاء انما يجب بأمر جديد انتهى ثم نقل عن بعض أصحابنا القول بعدم وجوب الإعادة لكون المأتي به شرعيا ثم رده بان الاذن في التقية من جهة الاطلاق لا تقتضي أزيد من اظهار الموافقة مع الحاجة انتهى وظاهر هذا الكلام يعطى الاعتراف بان عدم المندوحة حين العمل معتبر وانه لا يجوز التوضي بالنبيذ في سوق المخالفين لمن يتمكن ان يتوضى في بيته وان الكلام فيما إذا حصل التمكن بعد ذلك والتحقيق ان الاذن من الشارع في ايقاع الواجب الموسع في جزء من الوقت يقتضى الصحة وعدم الإعادة نعم يمكن ان يأتي بالعمل مع الياس عن التمكن من العمل الواقعي ثم بحصل التمكن فيجب الإعادة من جهة كون الأمر الأول مبنيا على ظاهر الحال من عدم تمكنه فيما بعد لكن الكلام في الامر الواقعي بالفعل في جزء من الزمان لا الامر المبنى على ظاهر الحال وعلى أي حال فلا فرق بين المأذون فيه بالخصوص والمأذون فيه بعمومات التقية بعد تحقق الامر وتعلق الوجوب بالعمل في ذلك الجزء من الزمان نعم يمكن ان يدعى ان عمومات الامر بالتقية وحفظ النفس لا يقتضى الاذن في العمل على وجه التقية مطلقا بل يقتضيه مع كون الجزء والشرط المفقودين من الأجزاء والشرايط الاختيارية مع عدم المندوحة مطلقا أو في جزء من الوقت على التفصيل والخلاف في مسألة ذوي الأعذار كما ذكرنا سابقا