وهذا الإمام أحمد بن حنبل وقد كان يغشاه عبد الرحمن بن صالح
الشيعي ، فاعترض عليه أصحابه بقولهم إنه رافضي فكان جواب أحمد بن
حنبل أنه : " رجل أحب قوما من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، نقول له
لا تحبهم ، هو ثقة " ( 107 ) .
وعليه فإن كان حب أهل البيت ومودتهم رفضا ، فالحق أن جميع المسلمين
رافضة ، لأن حب أهل بيت النبي من الدين . أما إذا كان الرفض يعني المعارضة
السياسية ، فالحركات الإسلامية اليوم وأبناء الصحوة الإسلامية يصح أن يطلق
عليهم روافض ورفضة ، لأنهم جميعا في خانة من يعارضه الحكومات القائمة
في بلدانهم . ولا يعترفون لها بأي شرعية دينية أو حتى قانونية ودستورية .
هامش
( 107 ) تاريخ بغداد ، ج 10 ص 261 ، بتوسط أسد حيدر ، ج 2 ص 504 .