الوهابية مواطنيهم من الشيعة الإمامية ، رغم أنهم يمثلون كما قلنا سابقا نسبة
25 / من مجموع السكان . وإذا سألت علماء السلفية عن سبب هذا التكفير
سيجيبونك بأن الشيعة الإمامية ، يقولون ويعتقدون بأن جبريل قد أخطأ في
تبليغ الرسالة ، فبدل أن ينزل على علي ابن أبي طالب نزل على محمد بن عبد
الله ( ص ) . وأنهم يقولون بأن عليا أفضل من محمد عليه الصلاة والسلام .
والحقيقة أن من يقول مثل هذا القول لا يكون شيعيا فقط ، وإنما سيكون غير
عاقل بالمرة . لأن الشيعة والسنة على السواء يؤمنون بأن جبريل لما نزل بالرسالة
على محمد بن عبد الله في مكة ، لم يكن علي بن أبي طالب قد تجاوز سنه
العاشرة في بعض الروايات ، وأخرى تقول كان سنه تسع سنوات . فهل يمكن
أن يرسل الله سبحانه وتعالى جبريل بالرسالة لطفل في العاشرة من عمره ،
ويطلب منه أن يبلغها . إنها الخرافات التي عشعشت في خيالات العوام ، وروج
لها بعض أدعياء العلم ، ممن ينسب إلى الفضيلة والمعرفة .
* الإمامية وتسميتهم بالروافض :
قد درج خصوم الشيعة الإمامية وخصوصا " السلفيين " ، على نعتهم
وإطلاق اسم الرافضة والروافض عليهم . وهذا الوصف كان يطلق في الماضي
ويقصد به مجموع من يوصف بالتشيع ويدخل ضمنهم الإمامية . أما اليوم
فإنه إذا أطلقه السلفيون يقصدون به " الشيعة الإمامية " فقط . وسنحاول في
عجالة تتبع تاريخ هذا المصطلح ومدلولاته المعرفية والسياسية بالخصوص ،
لنعرف حده وخليفته السياسية والتاريخية .
الرفض بمعنى الترك ، قال ابن منظور في اللسان : " الرفض ترك الشئ ،
تقول : رفضني فرفضته ، رفضت الشئ أرفضه رفضا ، تركته وفرقته والرفض :
الشئ المقترف والجمع أرفاض ( 101 ) . وهذا هو المعنى اللغوي ، أما حسب
هامش
( 101 ) لسان العرب ج 7 ص 157 مادة رفض .