ويوجد الشيعة الإمامية في مناطق أخرى من العالم غير التي ذكرها
الدكتور ، في تركيا وسورية ، أما في المملكة العربية السعودية فيشكلون نسبة
25 / من حجم السكان . ويتركزون في المنطقة الشرقية والمدينة المنورة . وفي
الكويت نسبة كبيرة منهم ، وفي البحرين يمثلون الأغلبية ، وفي باقي دول
الخليج العربي ، بنسب متفاوتة بين الأغلبية والوسط ، في الإمارات العربية
وعمان وقطر واليمن . كما توجد أقليات شيعية إمامية ، في كل من مصر
والسودان وتنزانيا وجزر القمر ومدغشقر ، والكثير من الدول الإفريقية الأخرى
ومن بينها دول شمال إفريقيا والمغرب العربي .
كما يتواجد الإمامية في باكستان بنسبة كبيرة وفي أفغانستان . والكثير من
دول جنوب آسيا المسلمة والصين ، والجمهوريات الإسلامية في الاتحاد
السوفياتي السابق . وبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران انتشرت موجة
اعتناق أو الانتقال للتشيع . فأقبلت قطاعات من المثقفين والعلماء من باقي
الطوائف الإسلامية الأخرى على اعتناق عقائد التشيع ومذهبه الفقهي .
لقد حاولنا في هذا التعريف المقتضب " للشيعة الإمامية " أن نميز هذه الفرقة
عن باقي الفرق ، ممن سمي أو أطلق عليه لقب " الشيعة " . أولا لخصوصية هذه
الفرقة الأم ، ثانيا لبيان أن هناك اختلافات عقائدية مهمة بين هذه الفرق . يصل
بعضها إلى إخراج الفرقة عن الإسلام بشكل عام . كادعاء ألوهية الإمام علي
أو غير ذلك من الهرطقات والغلو .
وتمييز الإمامية الاثنا عشرية عن غيرها من الفرق هو المنهج العلمي
الموضوعي ، كي لا يصار إلى التداخل في الأفكار والمعتقدات . ونسب ذلك
إلى فرقة هي من ذلك براء ، كما هو حاصل الآن . حيث جرى خصوم الشيعة
الإمامية الاثنا عشرية ، على إلحاق عدد كبير من عقائد الفرق المنحرفة
وإلصاقها بالإمامية . والادعاء كذبا وعن سوء نية ، إن ذلك يشكل جزءا من
عقائدهم . نرى ذلك واضحا في المملكة العربية السعودية حيث يكفر السلفية
السلفية بين أهل السنة والإمامية — صفحة 83
مساهمون: السيد محمد الكثيري
ص٨٣