العلاج في وقف الاجتهاد كما قيل وادعي ؟ ! .
وأهل السنة اليوم ينادون بفتح باب الاجتهاد ، لا يقصدون أن يكون
ذلك في متناول أطفال المدارس وشباب الصحوة الإسلامية . من المراهقين
وأنصاف المتعلمين . وإنما يؤمنون بأكثر الشروط التي وضعها القدماء للاجتهاد .
بخلاف السلفية الذين عامة الناس للاجتهاد وتحصيل الأحكام الدينية
من مصادرها الأصلية ( الكتاب والسنة ) .
* شروط الاجتهاد :
يقول محمد نوري " إن الاجتهاد أمر مشروع بإجماع من يعتد بأقوالهم من
علماء المسلمين ، وثبت بالسنة المطهرة ، ولكن لأهله . . " ( 95 ) .
قال الأسنوي : شرط الاجتهاد كون المكلف متمكنا من استنباط الأحكام
الشرعية . ولا يحصل هذا التمكن إلا بمعرفة أمور :
( أحدها ) كتاب الله تعالى ، ولا يشترط معرفة جميعه ، كما جزم به الإمام
الرازي وغيره ، بل يشترط أن يعرف منه ما يتعلق بالأحكام ، وهو خمسمائة آية
كما قاله الإمام . قال : ولا يشترط حفظه عن ظهر قلب ، بل يكفي أن يكون
عارفا بموقعه حتى يرجع إليه في وقت الحاجة .
( الثاني ) سنة رسول الله ( ص ) ، ولا يشترط أيضا فيها الحفظ ولا معرفة
الجميع .
( الثالث ) الإجماع فينبغي أن يعرف المسائل المجمع عليها حتى لا يفتي
خلاف الإجماع .
( الرابع ) القياس . فلا بد أن يعرفه ويعرف شرائطه المعتبرة ، لأنه قاعدة
الاجتهاد ، والموصل إلى تفاصيل الأحكام التي لا حصر لها .
هامش
( 95 ) ردود على شبهات السلفية ، ص 343 .