* تحديد صلاحيات وزارة الداخلية :
" ولضمان وتمكين القضاء الشرعي من حراسة وحفظ حقوق الناس من
التجاوزات على حقوق الإنسان الشرعية ، يجب أن تبسط هيمنة القضاء
الشرعي على رجال الشرطة والأمن ونواب الهيئات ومن في حكمهم ، وذلك
بأن تحصر قرارات إصدار أحكام بالسجن أو التوقيف لمدة تتجاوز يوما وليلة ،
وكذلك دخول المنازل أو القيام بعمل يترتب عليه إهدار حق من حقوق
الإنسان المقررة شرعا من قبل أجهزة الضبط الجنائي أو رجال الهيئة أو غيرهم
من المتنفذين ، على صدور حكم بها من قاضي شرعي بذلك ، وأن يمنع مطلقا
كل ذلك إلا بحكم القضاء الشرعي ( 92 ) .
وهذا المطلب يتعارض صراحة مع ما تقوم به وزارة الداخلية من أعمال
منافية لحقوق الإنسان ، كما يتضمن إشارة إلى ما وقع لبعض الدعاة الذين
تعرضوا للتفتيش وبقوا في الحجز مدة طويلة دون أن تعرض قضيتهم على
المحاكم الشرعية .
* الدفاع عن حقوق الإنسان وصيانتها :
ليست هذه هي المرة الوحيدة التي ستتعرض المذكرة لبعض حقوق
الإنسان ، بل إن فصلا كاملا ستخصصه المذكرة للكلام عن " الكرامة
والحقوق الإنسانية " ، وبيان موقف الشريعة من الحقوق الإنسانية . وأن الوضع
الحالي لهذه الحقوق داخل المملكة يعرف انتهاكات خطيرة ، فبعض موظفي
الدولة والقضاة وأساتذة الجامعة يتعرضون للفصل أو تجمد رواتبهم أو ينقلون
إلى مناطق نائية دون محاكمة والسبب يكون في أمرهم بالمعروف أو نهيهم
عن المنكر . كما أن العديد من الدعاة والخطباء يمنعون من المساجد . بل قد
يحتجزون دون محاكمة ومنهم من يمنع من السفر وتسحب جوازاتهم .
هامش
( 92 ) المرجع نفسه ، ص 43 .