كما أن الثوار أنفسهم هاجموا بشدة كبار علماء الدين المتحالفين مع العائلة
المالكة واعتبروهم موظفين عند من أسموهم بأئمة الكفر ، وقالوا أنهم " باعوا
آخرتهم بدنيا آل سعود " كما جاء في أحد بياناتهم ( 75 ) .
وقد ذكرت صحيفة " لوموند " إن أحد الحجاج المراكشيين قد أكد بعد
عودته إلى الرباط : " إن العملية قامت من أجل الاحتجاج ضد سياسة القمع
التي يتعرض لها السعوديون " ثم أوضح الحاج قائلا : إن أحد المتمردين
المسلمين تكلم مؤكدا : إن هذه العملية الانتحارية إنما قامت من أجل إثارة
انتباه العالم الإسلامي إلى الاضطهاد والقمع الذي يقع أهالي السعودية ضحايا
لهما ، وإثارة انتباهه إلى التدهور الاقتصادي والأخلاقي والاجتماعي الذي
هامش
( 75 ) وهم بهذا الاعتقاد يكونون أكثر التزاما بحرفية كلام شيخهم محمد بن عبد الوهاب الذي
يقول في مجموعة التوحيد ( ج 1 ص 141 ) " واكفروا بالطواغيت وعادوهم ، وأبغضوهم
وأبغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفرهم ، أو قال ما علي منهم . أو قال : ما كلفني
الله بهم فقد كذب هذا على الله وافترى ، فقد كلفه الله بهم وافترض عليه الكفر بهم
والبراءة منهم ولو كانوا إخوانهم وأولادهم " .