إلى أن قيض لها من أيقظها من مرقدها ، وبعثها بعد قرون من الاندراس ،
حيث ذل لها ظهر السيف والسلطان فاتخذته مطية ، لتجوب بلاد نجد
والحجاز وما جاورهما من بلدان ، معلنة بذلك ، قيام الدعوة لمذهب الحشو
السلفي ، وبداية انتشاره في الآفاق ، على يد فقيه حنبلي جديد ، تتلمذ على
كتب أستاذه وشيخه ابن تيمية الحراني وتشبع بأفكاره وآرائه واعتقدها وظن
أنها الحقيقة ، والمحجة البيضاء التي لا يحيد عنها إلا ضال أو منحرف .
إنه الشيخ محمد بن عبد الوهاب الحنبلي النجدي زعيم الحركة السلفية
المعاصرة ومؤسس دعوتها ، وهو موضوع الفصل القادم إن شاء الله .
* * *
السلفية بين أهل السنة والإمامية — صفحة 300
مساهمون: السيد محمد الكثيري
ص٣٠٠