مروياتها : كتاب السنة لعبد الله بن أحمد ، وكتاب التوحيد لابن خزيمة ،
وكتاب " السنة " للأثرم صاحب أحمد ( 24 ) ، وكتاب ( السنة ) للخلال ، وكتاب
" العلو للعلي الغفار " للذهبي المحدث ، والنقض لعثمان بن سعيد الدارمي
السجزي ( 25 ) . بالإضافة إلى ما اعتقدوه من فتاوي وتفاسير وآراء قال بها
رؤساء المذهب وفقهاؤه . مثل ابن الزاغوني وابن حامد والقاضي أبو يعلى ( 26 ) ،
وغيرهم من الحشوية الحنبلية الذين تكفل ابن الجوزي الحنبلي بالرد عليهم
وتسفيه أحلامهم .
إن هذا التراث العقائدي الحشوي الموغل في التشبيه والتجسيم والذي
جمع في كتب ومصادر سيكتب له البقاء والحياة بفضل عناية رجال تولوا
حرسه وحفظه خصوصا لما أعتبر كتراث نظري للمذهب الحنبلي . على رغم
الهجومات التي تعرض لها من طرف علماء أهل السنة وفقهائهم .
لقد ولد ابن تيمية ابنا شرعيا للمذهب الحنبلي ، فنشأ وترعرع متشبعا
بأجوائه العقائدية والفروعية . فكان أن اطلع على هذا الكم الهائل من الحشو
وغيره من تراث المذهب الحنبلي . فدرسه وآمن به وطفق من ثم يدعو له
وينافح عنه مجادلا خصومه ، بفضل ما أوتي من اطلاع واسع على الكثير من
مجالات المعرفة العربية والإسلامية ، ليتمكن من إعطائه بعض الاعتبار الجديد ،
هامش
( 24 ) هو أحمد بن محمد الأثرم ، كان من أصحاب الإمام أحمد بن حنبل . كان معه تيقظ حتى
نسبه يحي بن معين ويحي بن أيوب المقابري فقال : أحد أبوي الأثرم جني " أنظر ابن أبي
يعلى ، طبقات الحنابلة ، ص 38 .
( 25 ) إن السجزي أول من اجترأ بالقول : " أن الله لو شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به
بقدرته . فكيف على عرش عظيم " أنظر مقدمة الأسماء والصفات للبيهقي .
( 26 ) أغرق القاضي أبو يعلى في التشبيه عند كلامه في الصفات حتى قيل في شأنه : " لقد
شأن أبو يعلى الحنابلة شيئا لا يغسله ماء البحار ؟ .
أما ابن الزاغوني الفقيه الحنبلي المتوفى سنة 527 ، فقد ألف كتابا في أصول الاعتقاد
سماه " الإيضاح " قال فيه بعض العلماء : " إن فيه من غرائب التشبيه ما يحار فيه النبيه "
أنظر بحوث في الملل والنحل ، ج 4 ، ص 124 .