عليه السلام وهو غلام صغير ، ففرك اذنه حتى ألمه ، وصاح ، وقال :
مالك يا بن رسول الله ، أردت أن أجعل هذه علامة بيني وبينك .
قال : لما ويحك ؟
قال : ليوم الشفاعة ، يوم يشفع به جدك رسول الله صلى الله عليه
وآله وأبوك وصيه عليه السلام وأنت وأخوك ثمرة رسول الله صلى الله
عليه وآله ، فتشفع لي .
وقد كان فاعل هذا بالحسن عليه السلام يجد علامة غير هذه ، فما ينبغي أن
يفعل مثله بمثله ، ولكن ذلك من سوء الاختيار .
[ من أحبني فليحبهما ]
[ 1034 ] موسى بن مطير ، عن أبيه ، قال : كنت جالسا مع أبي هريرة في
مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله إذ مر بنا الحسين عليه السلام ،
فقام إليه أبو هريرة ، فسلم عليه . ورحب به .
وقال : با أبي أنت وأمي يا بن رسول الله .
ثم عاد الينا .
فقال : ألا أحدثكم عن هذا وعن أخيه ؟
قلنا : بلى . وذلك مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله لم يغير .
فقال : إني جالس في أصل هذا العمود أنتظر الصلاة ، إذ خرج
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فوقف ، فصلى ركعتين ، وأنه لفي
السجدة الثانية إذ خرج أخو هذا - يعني الحسن عليه السلام - وهو غلام
يشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وآله حتى انتهى إليه ،
وهو ساجد ، فركب على ظهره . ثم خرج هذا يشتد خلفه حتى ركب
خلفه . فرأيت رسول الله يريد أن يرفع صلبه فلم يمنعه إلا مكانهما .
فقمت وأخذتها أخذا رفيقا عن ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله
شرح الأخبار — صفحة 102
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص١٠٢