حتى عقدت لها الملائكة في السماء .
[ تسبيحة الزهراء ]
[ 993 ] حمران بن أبان الرازي ، باسناده ، عن علي عليه السلام ، قال :
كانت فاطمة عليها السلام تخدم وتقوم بمهنة بيتها ، فأتعبتها الخدمة
وأخلقتها وأثر الرحى في يدها ونالها من ذلك ضرر شديد ( 1 ) .
وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله رقيق من سبي المشركين .
فقلت لها : لو أنك مضيت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
فاستخدمته خادما يكفيك الخدمة . فمضت إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله فوجدته على شغل ، فانصرفت . فلما كان من غد أتانا فوقف
على الباب ، ونحن في لفاعنا .
فقال : السلام عليكم يا أهل البيت .
هامش
( 1 ) ومن العجب أن ابن سكرة العباسي الهاشمي يهاجم الزهراء البتول لأجل هذه الخدمة والجهد
في المنزل ولتزويجها بأمير المؤمنين عليه السلام ، فيجيبه شاعر أهل البيت ابن الحجاج البغدادي في
قصيدة طويلة ذكرها الأميني في الغدير 4 / 89 مطلعها :
لا أكذب الله إن الصدق ينجيني * يد الأمير بحمد الله تحييني
إلى أن يقول
فما وجدت شفاء تستفيد به * إلا ابتغاءك تهجو آل ياسين
كافاك ربك إذ أجرتك قدرته * بسب أهل العلا الغر الميامين
فقر وكفر هميع أنت بينهما * حتى الممات بلا دينا ولا دين
فكان قولك في الزهراء فاطمة * قول امرئ لهج بالنصب مفتون
عيرتها بالرحى والزاد تطحنه * لا زال زادك حبا غير مطحون
وقلت إن رسول الله زوجها * مسكينة بنت مسكين لمسكين
كذبت بابن التي باب استها * سلس الاغلاق بالليل مفكوك الزرافين
ست النساء غدا في الحشر يخدمها * أهل الجنان بحور الخرد العين
( القصيدة 58 بيتا ) .