قال : إلى الجنة .
قال : إلى الجنة ورب الكعبة ، إلى الجنة - قالها مرتين - .
[ 1422 ] عبد الحميد بن سعيد ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما
أحسبك تأنس بأحد في المدينة .
قلت : لا يا بن رسول الله .
قال : فاني لك ذلك .
فقال عليه السلام : يا عبد الحميد لكم والله يغفر الذنوب ، ومنكم
يقبل الحسنات ، أبشروا ، [ فاني ] ( 1 ) كثيرا ما [ كنت ] ( 2 ) أسمع أبي رضي
الله عنه يقول لأصحابه : أبشروا ، فما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويلقى
السرور إلا أن تبلغ نفسه إلى هاهنا - وأشار بيده إلى حلقه - .
ثم قال : إنه إذا كان ذلك واحتضر ، أتاه رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم وجبرئيل ، وملك الموت ، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام . فيدنو منه علي عليه السلام ، فينظر إليه ، ثم يلتفت إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول : يا رسول الله هذا كان يحبنا
فأحبه ، فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل إن
هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيته فأحبه . فيقول جبرئيل : يا ملك
الموت إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه . فيدنو
[ منه ] ( 3 ) ملك الموت ، فيقول : يا عبد الله أخذت فكاك رهانك ، أخذت
براءة أمانك .
ثم يقول ( 4 ) : تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا ؟
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفات زيادة منا اقتضاه السياق .
( 2 ) ما بين المعقوفات زيادة منا اقتضاه السياق .
( 3 ) كملة " منه " لا بد لها هنا من أجل السياق .
( 4 ) في الأصل : قال .