الكوفة فقال : ما فعل أبناء العرب بها ؟
قلت : يا بن رسول الله ، أسبلوا الستور ، وشربوا الخمور ، ويزينون
بالخلاهنات ( 1 ) .
قال : فما فعل أبناء الموالي ؟
قلت : يغدون ويروحون إلى الأسواق ، فيقعدون على الكرسي ،
ويحلفون بالايمان الفاجرة .
فقال : أما أنه لا تذهب الأيام حتى يكونوا دفتين كدفتي المصحف ،
لا يحبنا أحد منهم إلا كان معنا يوم القيامة ، له نور يعرف به حتى يؤتى
بهم أبانا عليا عليه السلام ، فيسقيهم من الحوض ، ثم ندخل نحن وهم
الجنة ، يقدمنا أبونا رسول الله صلى الله عليه وآله .
[ 1416 ] سليم بن قيس الهلالي ، قال : قلت لأمير المؤمنين علي عليه السلام :
إن أهل بيتي يقطعوني وأوصلهم ، ويحرموني فأعطيهم ، ويكلموني وأعفو
عنهم ، ويشتموني ولا أشتمهم .
فقال أمير المؤمنين علي عليه السلام : عهدت الناس ورقا لا شوك
فيه ، وهم اليوم شوك لا ورق فيه .
فقلت : فكيف أصنع يا أمير المؤمنين ؟
قال : ولهم غرضك ليوم فقرك .
شيعتنا ثلاثة أصناف : صنف يصلونا ، وصنف يصلون الناس ،
وصنف والوا ولينا وعادوا عدونا . أولئك الأولياء الأخيار الحكماء
العلماء وطوبى لهم وحسن مآب .
[ 1417 ] محمد بن الهارون الهمداني ، قال : خرج أبو جعفر عليه السلام
يوما على أصحابه وهم جلوس على بابه ينتظرون خروجه فقال لهم :
هامش
( 1 ) الكلمة غير واضحة في نسختنا .