رهانك ؟ أخذت براءة أمانك ؟ تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة
الدنيا ؟
فيقول : لا ، وما أعرف شيئا مما تقول .
فيقوله ملك الموت : أبشر يا عدو الله بخزي الله وعذابه في نار
جهنم ، أما ما كنت ترجو فقد فاتك ، وأما ما كنت تحذر فقد نزل
بك .
ثم يسل روحه سلا ، ويوكل به ثلاثمائة شيطان فيبصقون بوجهه
حتى يوضع في قبره ، ويفتح له فيه باب إلى جهنم ، فيدخل عليه زفيرها
وحرها إلى أن يبعث ، ثم ينطلق بروحه إلى برهوت ( 1 ) .
[ 1423 ] ( وعنه ) قال : سمعني أبو عبد الله عليه السلام وأنا أقول : أسأل
[ الله ] الجنة .
فقال لي : يا أبا محمد أنت والله في الجنة ، فاسأل الله أن لا يخرجك
منها .
قلت : وكيف ذلك - جعلت فداك - .
فقال : من كان في ولايتنا فهو في الجنة .
[ أقول : ] يعني عليه السلام أنه من أهل الجنة . فاسألوا الله أن
لا يخرجكم منها إلى ولاية عدونا .
[ 1424 ] الفضل ، قال : تحدثنا عند أبي عبد الله عليه السلام ، فذكرنا
عين الحياة فقال عليه السلام : أتدرون ما عين الحياة ؟
قلنا : الله وابن رسوله أعلم .
قال : نحن عين الحياة ، فمن عرفنا وتولانا فقد شرب عين الحياة ،
وأحياه الله الحياة الدائمة في الجنة وأنجاه من النار .
هامش
( 1 ) برهوت واد بحضرموت تحضر فيه أرواح المشركين .