ويقولون : ذكر محمد وآل محمد في مجلس كذا وكذا .
[ 1343 ] وهب عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر يقول : ما من مجلس
فيه أبرار ولا فجار يتفرقون عنه من غير أن يذكروا الله فيه أو يذكروننا
إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة .
[ 1344 ] علي بن حمزة ، قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام :
ما اجتمع من أصحابنا جماعة في ذكر الله أو في شئ من ذكرنا
إلا بعث إبليس شيطانا في عنقه شريط ليفرق جماعتهم .
ثم قال علي بن حمزة : جاءني قوم من أصحابنا ليستمعوا مني
شيئا ، فتجللت بهم موضعا حتى جئنا إلى مسجد بني كاهل ( 1 ) ،
فدخلنا المسجد ، فلما أخذنا في الحديث ، فلم نلبث أن جاء صبيان
يرموننا بالآجر ، فذكرت الحديث .
قوله : في عنقه شريط : ستة خيوط تفتل من خوص .
[ 1345 ] [ عبد الله ] بن الوليد السمان ، قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه
السلام [ في زمن بني مروان ] ، وأربعون شابا من أهل الكوفة .
[ فقال عليه السلام : ممن أنتم ؟
قلنا : من أهل الكوفة ] ( 2 ) .
فقال : ما من بلد من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة ولا
سيما هذه العصابة ، إن الله تعالى هداكم لأمر جهله الناس ، فأحببتمونا
وأبغضنا الناس ، وتابعتمونا وخالفنا الناس ، وصدقتمونا وكذبنا
الناس ، فأحياكم الله محيانا ، وأماتكم مماتنا . وأشهد على أبي [ عليه
السلام ] أنه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقربه عينيه
هامش
( 1 ) وأظنه مسجد بني وائل ، والله أعلم .
( 2 ) ما بين المعقوفتين زيادة من بشارة المصطفى ص 79 .