الله صلى الله عليه وآله : من أحب قوما حشر معهم . وقوله عليه الصلاة
والسلام : أنت مع من أحببت .
[ 1349 ] أبو الجارود ، قال : قلت لجعفر بن محمد عليه السلام بأن الناس
يعيبونا بحبكم .
قال : أعد علي . فأعدت عليه .
فقال : لكني أخبرك أنه إذا كان يوم القيامة جمع الله تعالى
الخلائق في صعيد واحد ، فيسمعهم الداعي ويفقدهم البعيد ، ثم يأمر
الله النار فتزفر زفرة يركب الناس لها بعضهم على بعض ، فإذا كان
ذلك قام محمد نبينا صلى الله عليه وآله فيشفع ، وقمنا فشفعنا ، وقام
شيعتنا فشفعوا ، فعند ذلك سواهم : " فما لنا من شافعين ولا صديق
حميم . فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين " ( 1 ) .
والله يا أبا الجارود ، ما طلبوا الكرة إلا ليكونن من شيعتنا .
[ 1350 ] ابن زيد ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن
علي عليه السلام يقول : كان عند رسول الله صلى الله عليه وآله نفر
من أصحابه وفيهم علي عليه السلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وآله : إن الله تعالى إذا بعث الخلق يوم القيامة خرج قوم من قبورهم ،
بياض وجوههم كبياض الثلج ، عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن
[ و ] نعال من ذهب شركها [ من لؤلؤ ] ( 2 ) يتلألأ ، يؤتون بنوق من نوق
الجنة بيض عليها رحائل الذهب ، فيركبونها حتى ينتهون إلى الجبار ،
والناس يحاسبون ويفزعون ويعتبون وهم يأكلون ويشربون .
فقال علي عليه السلام : يا رسول الله من هؤلاء ؟
هامش
( 1 ) الشعراء : 102 .
( 2 ) من البرهان 2 / 24 ، وفي الأصل : نور .