علي عليه السلام ، فأجابوني ، فخرجت أنا وأخي عبد الله بن غالب ،
وزر بن حبيش ( 1 ) ، وهاني بن عروة ، وعبادة بن ربعي في جماعة من
قومنا حتى انتهينا إلى المدينة ، فأتينا منزل الحسين بن علي عليه
السلام ، فاستأذنا عليه ، فخرجت الينا جارية ، فقلت لها : استأذني
لنا على ابن رسول الله ، وأعلميه أن مواليه بالباب .
فأذنت لنا ، فدخلنا عليه ، فقال : ما أقدمكم هذا البلد في غير
حج ولا عمرة ؟
قلنا : يا بن رسول الله ، وفد الناس على يزيد بن معاوية ، فأحببنا
أن وفادتنا عليك .
قال : والله ؟
قلنا : والله .
قال : أبشروا . يقولها ثلاثا ، ثم قال : أتأذنون لي أن أقوم ؟
قلنا : نعم .
فقام فتوضأ ثم صلى ركعتين ، وعاد الينا .
فقال ابن ربعي : يا بن رسول الله ، إن الحواريين كانت لهم
علامات يعرفون بها ، فهل لكم علامات تعرفون بها ؟
فقال له : يا عبادة نحن علامات الايمان في بيت الايمان ، من
أحبنا أحبه الله ونفعه ايمانه يوم القيامة ويقبل منه عمله ، ومن أبغضنا
أبغضه الله ولم ينفعه ايمانه ولم يتقبل عمله .
قال : فقلت : وان دأب ونصب ؟
قال : نعم ، وصام وصلى . ثم قال : يا عبادة نحن ينابيع الحكمة
وبنا جرت النبوة وبنا يفتح وبنا يختم لا بغيرنا .
هامش
( 1 ) زربن حبيش بن حباشة الكوفي عاش 120 سنة ومات 83 ه .