[ ضبط الغريب ]
قوله : جيش ذو لجب . اللجب صوت العسكر يقال من ذلك ( 1 ) .
والحدب : ما ارتفع من الأرض . والكتب : القرب .
وقوله : في الست والتسعين بعد المائتين . كذلك كان دخول أبي عبد الله
إفريقيا ، وازالته ملك بني الأغلب منها في سنة ستة وتسعين ومائتين في رجب .
وكذلك دخول الخوف من أجله على أهل المشرق ، فأزال أعداء الله تعالى من
المغرب وكذلك كان جيشه عامته بربر وفيهم أخلاط من قريش ومن العرب ،
ممن كان في المدائن التي افتتحها قبل ذلك ، وكذلك كان أبو عبد الله في حين
ذلك أهلا عليما بالكتب ذا سياسة بالأمور ، وكذلك انقلبت الدولة به إلى
المهدي . وما سمعنا من أخبارها يكون بأصح من هذا الشعر في المعنى .
وأنشد أبو اليسر إبراهيم بن محمد الشيباني ( 2 ) أبا عبد الله هذا الشعر لما صار
إلى إفريقيا ، وعنده وجوه أهل القيروان . فقال أبو عبدون القاضي ما سمعنا
من الحدثان شيئا أصدق من هذا الشعر .
وكان إبراهيم بن أحمد قد نقم على أهل بلزمة أمرا فعلوه ولم يكن يقدر
عليهم ، فلطف بهم وأظهر بر من يأتيه منهم واكرامه وأقطعهم القطائع ووفر لهم
الصلات وأتاه جماعة منهم ، أنزلهم برفادة في موضع بنى عليه سورا ونصب عليهم
أبوابا ، فلما اجتمع إليه منهم من رأى أنه لا يأتيه غيرهم فتك بهم في ليلة من
الليالي ، فقتلهم عن آخرهم .
وكان ببلزمة يومئذ رجل من الشيعة يقال [ له ] : محمد بن رمضان من أهل
هامش
( 1 ) لسان العرب 1 / 735 .
( 2 ) البغدادي أصلا ولد 223 واستقر في القيروان فترأس ديوان الانشاء لبني الأغلب ثم للفاطميين
إلى أن توفي سنة 298 ه .