والمواكب جمع موكب ، وهو ما اجتمع من الخيل وانفرد من الكثير منها .
والجم : الكثير . والطود : الحبل الباذخ المشرف . والراتب : القائم .
فهذا شرح ما في هذه الأبيات من الغرائب .
[ شرح القصيدة ]
وأما شرح معانيها وما كان مما ذكر فيها .
فأما قوله : تتابع رايات من الشرق سبعة ، فهي الرايات التي دخلت إفريقيا
من أرض المغرب . وقيل : إنه لا بد من راية ثامنة تدخل وهي التي تفتح المغرب .
وهذا إنما يكون لأولياء الله إذا ملكوا المشرق وأنفذوها مما هناك إن شاء الله
تعالى .
وقوله : وفي الست والتسعين ، يعني ما قدمنا ذكره أن ذلك في سته وتسعين
ومائتين ، أعني فتح أبي عبد الله إفريقيا ، وإزالة دولة بني العباس منها .
وقوله : وتطلع شمس الله من غرب أرضه وقد ذكرنا معناه قبل هذا .
وقوله : بالأعور الدجال ينهد جمعه . الأعور الدجال هو ذو العوار المبين مخلد ( 1 )
اللعين هد بباطله جموع الله فلم يبق منهم إلا من لحق بالجبل الأبيض بالمهدية .
فمن كان ساكنا بها فزع إليهم ممن كان ساكنا في نواحي إفريقيا .
وقوله : ويقتله من بعد ذلك ابن مريم . يعنى المنصور وفي بعض الروايات :
ويقتله المنصور وهو ابن مريم ، ومن هذا المعنى قول ابن أعقب شعرا :
قد قلت لما طار عني الكرى * حتى متى ذا الليل لا يصبح
عذبني الحزن وفقد الكرى * كلاهما أقسم لا يبرح
وكيف لا يحزن من لا يرى * بأنه ببلع يا مسطح
هامش
( 1 ) هو أبو يزيد مخلد كيداد المغربي . ( إسماعيليان در تاريخ ص 171 ) .