الكافرون " ( 1 ) .
[ 1276 ] حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن إدريس ، قال : كنت قاعدا في
حلقة المسجد فيها المسيب ، فسمعته يقول : سمعت عليا عليه السلام
يقول :
ألا أخبركم عن أهل بيتي ، أما عبد الله بن جعفر فصاحب لهم .
وأما الحسن بن علي فصاحب جفنة وخوان ، ولو قد التفت بحلف
البطان لم يغن عنكم في الحرب حبالة عصفور . وأما ابن عباس فلا
يقرأكم . وأما أنا والحسين فنحن منكم وأنتم منا .
وإن هؤلاء القوم سيدولون عليكم بمعصيتكم إمامكم في الحق ،
وبطاعتهم إمامهم في الباطل ، وبفسادكم في أرضكم ، وصلاحهم في
أرضهم ، ويطول دولتهم عليكم حتى لا يبقى منكم إلا نافع أو غير ضار
حتى يكون نصرتكم منهم نصرة العبد من سيده ، إذا رآه أطاعه ، وإذا
غاب منه شتمه ، وحتى يكون الناس باكين . باك يبكي على دينه ،
وباك يبكي على دنياه ، وحتى لا يدعو الله حرمة إلا استحلوها ، وحتى
يدخل ظلمهم كل بيت شعر ومدر . فإن أتاكم الله بالعافية بالعلل
فاحمدوه . وان ابتليتم فاصبروا ، فان العاقبة للمتقين . وفوالذي فلق
الحبة وبرئ النسمة لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لبعث الله لهم من
يسقيهم كأسا مصبرة ( 2 ) ، حتى يتمنوا أن أكون فيهم فأشفع لهم عنده ،
وحتى يقول الناس من قريش : لو كان هذا من قريش لرحمنا .
[ ضبط الغريب ]
قوله : حبالة عصفور : الحبالة الشرك الذي يصاد به الطائر وغيره من
هامش
( 1 ) التوبة : 32 .
( 2 ) أي فيها الصبر وهو نبات مر المذاق .