قال : نحن أهل البيت .
فعلى هذا يجئ الامر شيئا بعد شئ على يد واحد بعد واحد من الأئمة من
أهل بيت محمد صلوات الله عليهم ولا يكون ذلك دفعة واحدة . وكان سبب
ذلك ومفتاحه وأول من جرى على يديه المهدي صلوات الله عليه .
[ 1229 ] وعن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال : لا يزال الناس ينقصون
حتى لا يقال الله إلا خفية ، فإذا كان ذلك بعث الله من يملأها عدلا
وقسطا كما ملئت جورا وظلما .
[ 1230 ] وعنه عليه السلام ، أنه قال : كان ذلك ينقص الناس حتى
لا يقول أحد الله إلا خفية ، فإذا كان ذلك بعث الله يعسوب الدين ،
فضرب بذنبه ( 1 ) ، فيجتمعون [ إليه يجتمع ] قزع الخريف ( 2 ) ، إني لا
أعلم اسم أميرهم ، ومتأخر رجالهم ( 3 ) .
[ ضبط الغريب ]
اليعسوب : أمير النحل الذي يلاذ به ويجتمع إليه ، والقزع واحده قرعة ، وهي
قطعة من السحاب دقيقة كذلك يجتمع سحاب الخريف شيئا إلى شئ من
مثل ذلك حتى يعظم .
فشبه أمير المؤمنين علي عليه السلام اجتماع أنصار المهدي بذلك وكذلك
كان أمرهم إنما اجتمعت الدعوة التي هاجر إليها ، وأظهر الله عز وجل أمره
بها ، ونصره بأهلها ، إلى القائم بدعوتهم ، الواحد بعد الواحد والثلاثة إلى أن
كثر الله عددهم ونصرهم وأظهرهم على أهل السلطان والقوة والعدد والعدة
هامش
( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : بنانيه .
( 2 ) وفي الأصل : فيجتمعون كقزع الخريف .
( 3 ) وفي الملاحم والفتن ص 81 : ومناخ ركابهم .