[ 1226 ] ومن رواية محمد بن عيسى بن مسكين القاضي ، عن سحر يرفعه
إلى [ ابن ] مسعود ، أنه قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله
يوما إذ جاء إليه فئة ( 1 ) من بني هاشم ، فلما رآهم تغير وجهه ، وأطرق ،
فقلنا : يا رسول الله إنا نرى وجهك الذي تنكره .
فقال : إنا أهل بيت اختار الله لهم الآخرة على الدنيا ، و [ إن أهل
بيتي ] سيلقون بعدي تطريدا وتشريدا حتى يقوم رجل من أهل بيتي
يملأها عدلا وقسطا ، كما ملئت ظلما وجورا ، فمن أدركه فليأته ولو
حبوا على الثلج .
[ 1227 ] وعن مجاهد ، يرفعه ، وذكر أخبارا مما يكون ، أنه قال : ثم بعث قائم
آل محمد في عقابه لهم أدق في أعين الناس من الكحل ، يفتح الله عليه
مشارق الأرض ومغاربها ، ألا وهم المؤمنون حقا ، ألا وانه خير الجهاد في آخر
الزمان .
وكذلك كان أنصار المهدي صلوات الله عليه عند عامة الناس في
حال جهال ينظرون إليهم بعين القلة والجهل .
[ 1228 ] وعن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه قال : لا يلبث العدل
بعدي إلا قليل حتى ينقطع ، فكلما انقطع من العدل شئ جاء من
الجور مثله حتى يولد في الجور من لا يعرف غيره ثم يأت الله عز وجل
بالعدل . وكلما جاء من العدل شئ ذهب من الجور مثله حتى يولد في
العدل من لا يعرف غيره .
فقيل : يا رسول الله ، من أهل الجور ؟
قال : بنو عمنا إذا أسلمت لهم الدنيا .
قيل : فمن أهل العدل ؟
هامش
( 1 ) وفي سنن ابن ماجة 2 / 26 : فتية .