فماتت صلوات الله عليها وهي غضباء على جميعهم لما [ منعوها
وأخذوا ] ( 1 ) من حقها ، واستنصرت بهم فلم تجد أحدا ينصرها . ومن
أجل ذلك منعتهم الصلاة عليها ، وأوصت أن تدفن ليلا كما جاء
ذلك ، ولم يشهدها غير علي عليه السلام وخاصته وذلك لما كان من
أمرها .
[ مطالبتها بالميراث ]
[ 973 ] مما رواه محمد بن سلام بن سار الكوفي باسناده ، عنها عليها
السلام ، أنه لما أمر أبو بكر بأخذ فدك ( 2 ) من يديها ، وقد كان رسول
الله صلى الله عليه وآله أقطعها إياها لما أنزل الله عز وجل " وآت ذا
القربى حقه " ( 3 ) فكانت مما أفاء الله عز وجل عليه .
فقال أبو بكر : هي لرسول الله صلى الله عليه وآله .
فشهد علي عليه السلام وأم أيمن وهي ممن شهد له رسول الله
صلى الله عليه وآله بالجنة إن رسول الله صلى الله عليه وآله أقطعها
ذلك فاطمة عليها السلام .
فرد أبو بكر شهادتها ، وقال : علي جار إلى نفسه وشهادة أم أيمن
وحدها لا تجوز .
فقالت فاطمة عليها السلام : إن لا يكن ذلك ، فميراثي من رسول
الله صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) وفي الأصل : لما منعته وأخذ من حقها .
( 2 ) واحة في الحجاز على مقربة من خيبر ، كان أهلها من المزارعين اليهود اشتهرت قديما بثمرها
وقمحها ، أرسل النبي عليا على رأس مائة من رجاله لمحاربتهم ثم صالحهم على املاكهم سنة 7 ه ، فوهبها
لفاطمة الزهراء وجعلت فاطمة عاملها فيها . وبعد وفاة الرسول طرف عاملها وصادروها .
( 3 ) الاسراء : 26 .