فهذا يؤثر عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام على ظاهر القول فيه
وتحته من سر الحكمة في الباطن ما هو جوهره ولبابه وسر الحكمة فيه .
[ مع هشام بن عبد الملك ]
[ 1189 ] ويروى عن الزهري ، أنه قال : حج هشام بن عبد الملك ، فدخل
المسجد الحرام معتمدا على يد سالم مولاه ، ورأي محمد بن علي جالسا
في المسجد والناس حوله يسألونه .
فقال له سالم : يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي بن الحسين عليه
السلام .
قال له هشام : المفتون به أهل العراق ؟
قال : نعم .
قال [ هشام ] : اذهب إليه ، وقل له يقول لك أمير المؤمنين : ما
الذي يأكل الناس يوم القيامة ويشربون إلى أن يفصل بينهم .
فجاء إليه فذكر له ذلك .
فقال له أبو جعفر : إن الله عز وجل يقول : يوم تبدل الأرض غير
الأرض " ( 1 ) . فيحشر الناس يوم القيامة على الأرض . وتكون لهم
الخبزة النقية يأكلون منها [ وأنهار متفجرة يشربون منها ] إلى أن يفرغ
من حسابهم .
فانصرف سالم إلى هشام ، فأخبره بجوابه ، فرأى هشام أنه ظفر به .
فقال : الله أكبر ، ارجع إليه ، فقل له : ما شغلهم عن الاكل
والشراب يومئذ ما هم فيه من هول يوم القيامة .
فرجع إليه فقال له ذلك .
هامش
( 1 ) إبراهيم : 48 .