الحال في طلب الدنيا .
قال : فخلا الغلامين من يده ، ثم تساند إلى الحائط ، فقال :
لو جاءني [ والله ] الموت وأنا على هذه الحال جاءني وأنا على طاعة من
طاعة الله عز وجل ، اكف بها نفسي وأهلي عن الناس ، وإنما كنت
أخاف الموت لو جاءني وأنا على معصية من معاصي الله .
قلت : رحمك الله أردت أن أعظك فوعظتني .
[ 1193 ] وقيل : إن أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين عليه السلام كان
يحبو قوما يغشون مجلسه الخمسمائة إلى الألف [ درهم ] كل رجل
منهم ، وكان يحب مجالستهم ولا يملهم ، منهم : عمرو بن دينار ، وعبد الله
بن عبيدة بن عميرة .
قال سفيان : وكان يحمل الصلة والكسوة ويقول : هنيئا لكم من
أول السنة .
[ هكذا الاخوة ]
[ 1194 ] الحسن بن كثير ، قال : جلست إلى جعفر بن محمد بن علي بن
الحسين عليهم السلام ، فسألني عن حالي ، فشكوت إليه تخلل المال
وجفاء الاخوان .
فقال : ليس الأخ أخا يرعاك غنيا ويقطعك فقيرا . ثم أمر إلى
غلام كان بين يديه كلام . فأخرج كيسا ، فدفعه إلي ، وقال : استعن
بهذا ، وإذا نفذ فأعلمني . فوجدت فيه سبعمائة درهم .
[ 1195 ] الحسن بن صالح ، قال : سمعت أبا جعفر يقول : ما شيب شئ
بشئ أحسن من حلم بعلم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) يشير الإمام عليه السلام إلى النتيجة الطيبة التي تستحصل من خلط وشيب الحلم بالعلم . وقد نقل
والد الشيخ البهائي في كتابه نور الحقيقة ص 212 : أنه قيل للإسكندر : إن فلانا وفلانا ينتقصانك
ويثلبانك فلو عاقبتهما . فقال : هما بعد العقوبة أعذر في نقصي وثلبي .