الاجر لا يكلونه إلى عبد لهم ولا مولى .
وفي علي وعقيل يقول [ جعدة ] بن هبيرة المخزومي ( 1 ) هذا البيت :
أنا من بني مخزوم ( 2 ) ان كنت سائلا * ومن هاشم أمي لخير قبيل
فمن ذا الذي ينوء علي بخاله * وخالي علي ذو الندا وعقيل
[ ضبط الغريب ]
ينوء : يقوم . أي يقوم بفخر خاله . يقال ناء : إذا نهض فتثاقل ، وناء إذا مال
للسقوط .
قال أبو إسحاق : كان عقيل بن أبي طالب من أنسب الناس ، وكان يقول
معد : يكنى : أبا فضاعة .
[ عبد الله بن عباس ]
وأما عبد الله بن عباس ، فكان من خاصة أولياء أمير المؤمنين علي عليه
السلام وأهل محبته ، وكان خصيصا به ، مائلا إليه يتولاه ، ويبرأ من أعدائه ،
ويشهد [ معه ] حروبه ، وكان على ولايته إلى أن مات بالطائف ، وقد كف
بصره سنة ثمان وستين ، وهو ابن اثنين وسبعين سنة .
وقد تقدم من ذكر ولايته لعلي عليه السلام ، وقوله فيه كثير من ذكر فضائل
علي عليه السلام ، وعلى ذلك كان العباس وولده كلهم من الولاية لعلي عليه
هامش
( 1 ) وجعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عابد بن عمران بن مخزوم ، وأمه : أم هاني بنت أبي
طالب . شهد مع علي عليه السلام صفين وأبلى بها بلاء حسنا . ولاه خاله أمير المؤمنين عليه السلام على
خراسان قالوا : وكان فقيها . توفي في حكومة معاوية ( الدرجات الرفيعة ص 412 ، الاستيعاب 1 / 240 )
ومن الملاحظ أنه كان في الأصل ونسخة ز : جعفر بدل جعدة وهو خطأ وقد صححناه .
( 2 ) ونقل في الاستيعاب لعبد ربه المتوفى 463 ه 1 / 204 : أبي من مخزوم . وفي شرح النهج لابن أبي
الحديد 1 / 79 : فمن ذا الذي ينائي .