به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين . واصبر وما صبرك إلا بالله " ( 1 ) .
وصبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، فدفنه مع الشهداء في مصارعهم .
ولما أن صار إلى المدينة سمع بكاء نساء الأنصار على من قتل منهم ، فقال
صلى الله عليه وآله : لكن حمزة لا بواكي له .
فسمع ذلك الأنصار ، واجتمع نساؤهم وآتين منزل رسول الله صلى الله
عليه وآله ، فجعلن يبكين حمزة ، فخرج صلى الله عليه وآله ، فجزاهن خيرا ،
وأمرهن أن ينصرفن .
[ قاتل حمزة ]
وأسلم وحشي بعد ذلك ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : غيب
وجهك عني .
فكان إذا رآه توارى منه ، وخرج بعد ذلك إلى الشام ( 2 ) ، وكان يشرب
الخمر ويلبس المعصفرات وحد على شرب الخمر وهو أول من حد في الشام على
شر الخمر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النحل : 126 .
( 2 ) إلى مدينة حمص .
( 3 ) قال ابن الأثير في الكامل 2 / 251 : وهو أول من لبس المعصفر المصقول في الشام .