فتغير القمر المنير لقدره ( 1 ) * والشمس قد كسفت وكادت تأفل
قرم علا بنيانه من هاشم * فرع أشم وسؤدد ما ينقل ( 2 )
قوم بهم عصم الاله عباده ( 3 ) * وعليهم نزل الكتاب المنزل
بيض الوجوه ترى بطون أكفهم * تندى إذا اعتذر الزمان الممحل
ويهديهم رضي الاله لخلقه * وبحدهم ( 4 ) نصر النبي المرسل
[ ضبط الغريب ]
فأما قول حسان بن ثابت : رأيت خيار المسلمين تتابعوا شعوبا .
تتابعوا : أي اتبع بعضهم بعضا شعوب .
تفرقوا : فارقوا الدنيا وأهلها .
والشعب : يكون تفرقا ، ويكون اجتماعا . فمن الاجتماع ، قول الطرماح
شعرا :
شتت شعب الحي بعد الالتيام * وسخال اليوم ربيع المقام ( 5 )
ويقول : شتت شملهم بعد الالتيام . ويقول : شعب بين القوم : إذا فرق
بينهم . واشعب الطريق : إذا تفرق . واشعب أغصان الشجر : إذا تفرقت .
وعصا في رأسها شعبتان . وشعب الجبال : ما تفرق من رؤوسها .
وقوله : وخلفا بعدهم يتأخر .
الخلف ( بجزم اللام ) هم القرون من الناس . قال الشاعر :
هامش
( 1 ) السيرة : لفقده .
( 2 ) السيرة : فرعا أشم وسؤددا ما ينقل .
( 3 ) السيرة : قوم بهم نصر الاله عباده .
( 4 ) السيرة : وبجدهم .
( 5 ) وفي لسان العرب 1 / 498 :
شعث شعب الحي بعد التئام * وشجاك اليوم ربع المقام