وسكينة ( 1 ) ابنتا الحسين بن علي .
[ 1128 ] قيل : إن زينب بنت عقيل بن أبي طالب ( 2 ) خرجت على
الناس بالبقيع تبكي قتلاها ، وهي تقول :
ما إذا تقولون إذ قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بأهل بيتي وقد أضحوا بحضرتكم * منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم
هل كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي ( 3 )
فقال أبو الأسود الدؤلي ( 4 ) : وقد سمعتها تقول : " ربنا ظلمنا أنفسنا وإن
لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين " ( 5 ) .
وهذا قول من لم يعتقد عداوة أهل بيت محمد . فأما الذين اعتقدوا عداوتهم
وقصدوا لما قصدوا إليه منهم فهم مصرون على كفرهم وعلى ما ارتكبوه منهم ،
وقد قتلوا من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله بعد هذا خلقا كثيرا قل
هامش
( 1 ) سبق أن ذكرنا مختصرا من حياتها ص 181 من هذا الجزء ، فراجع .
( 2 ) وأوردها أيضا عيون الأخبار لابن قتيبة 1 / 213 ، ومقتل الخوارزمي 2 / 76 ، ومجمع الزوائد
9 / 200 ، وتاريخ الطبري 6 / 268 . وقد ذكر ابن شهرآشوب في المناقب 4 / 116 هذه الأبيات هكذا :
ماذا تقولون إن قال النبي لكم * يوم الحساب وصدق القول مسموع
أسلمتموه بأيدي الظالمين فما * منكم له اليوم عند الله مشفوع
ما كان عند غداة الطف إذ حضروا * تلك المنايا ولا عنهن مدفوع
قال العاملي في أعيان الشيعة 7 / 36 : القائلة لهذه الأبيات رمله بنت عقيل .
( 3 ) وزاد السبط الجوزي في تذكرة الخواص بيتا رابعا :
ذريتي وبنو عمي بمضيعة * منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم
( 4 ) وهو ظالم بن عمرو بن سفيان الدؤلي .
( 5 ) الأعراف : 23 .