له ، وذلك أنه أراد أن يكون يلي أمر [ صدقات ] علي عليه السلام ،
وقد كان وصية علي عليه السلام أن لا يلي أمر ما [ أوقفه ] ( 1 ) من
أموال الصدقات إلا ولده من فاطمة عليها السلام وأعقابهم ما تناسلوا .
[ 1126 ] وقد روى الزبير عن عمه مصعب بن عبد الله ، أنه قال : كان
عمرو آخر ولد علي بن أبي طالب عليه السلام وقدم مع أبان بن
عثمان على الوليد بن عبد الملك ( 2 ) يسأله أن يوليه صدقة أبيه علي بن
أبي طالب عليه السلام ، وكان يليها يومئذ ابن أخيه الحسن بن
[ الحسن ] بن علي ( 3 ) فعرض عليه الوليد الصلة ، و [ قضاء ] الدين .
قال [ عمرو ] : لا حاجة لي في ذلك ، إني سألت صدقة أبي أن
أتولاها ، فأنا أولى بها من ابن أخي ، فاكتب لي في ولايتها .
فوضع الوليد في رقعة - أبيات ربيع بن أبي الحقيق - شعرا :
أنا إذا مالت دواعي الهوى * وأنصت السامع للقائل
واصطرع القوم بألبابهم * نقضي لحكم عادل فاصل ( 4 )
هامش
( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : ما أنفقه .
( 2 ) كنيته : أبو العباس ، ولد سنة 48 ، وولي بعد وفاة أبيه سنة 86 ه الخلافة ، فكانت مدة خلافته
تسع سنوات وثمانية أشهر وتوفي سنة 96 ه .
( 3 ) كنيته أبو محمد ، وهو الذي نجى من واقعة الطف كما ذكره المؤلف ص 196 في جملة الأسارى .
توفي حوالي سنة 90 ه ودفن في المدينة .
( 4 ) وفي عمدة الطالب ص 86 :
واضطرب القوم بأحلامهم * تقضي بحكم فاصل عادل