بني [ الام ] ( 1 ) يتوارثون دون بني العلات .
وهذا ما أجمع عليه أهل الفتيا . إلا أن يكون ادعى أن العباس
قتل قبلهم ، ولم تقم على ذلك بينة ( 2 ) مع أنه قد ادعى وطلب ما ليس
هامش
( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : ادم .
( 2 ) من الوارث ؟
لقد أجاد المؤلف في اثباته واستدلاله بأن العباس هو الوارث لاخوته من أمه وأبيه دون ( محمد
وعمرو ) الاخوة من الأب .
واستشكاله على عمرو لطلبه ما ليس له في محله . ولكن الاشكال في أن العباس حسب تتبعنا
للروايات لم يكن وارثا في ذلك الحال لان الطبقة الأولى إذا كانت موجودة تحجب الطبقة الثانية ( التالية ) .
وقد أكدت روايات عديدة على وجودها ، منها :
قال صاحب رياض الأحزان ص 60 : وأقامت أم البنين زوجة أمير المؤمنين العزاء على الحسين عليه
السلام ، واجتمع عندها نساء بني هاشم يندبن الحسين وأهل بيته . وبكت أم سلمة ، وقالت : فعلوها ملا
الله قبورهم نارا .
وقال المامقاني في تنقيح المقال : ويستفاد من قوة إيمانها أن بشرا كلما نعى إليها أحدا من أولادها
الأربعة قالت ( ما معناه ) : أخبرني عن الحسين . فلما نعى إليها الحسين ، قالت : قد قطعت أنياط قلبي
أولادي كلهم فداء لأبي عبد الله الحسين عليه السلام ومن تحت الخضراء . . . الحديث .
وقال أبو الحسن الأخفش في شرح الكامل : وقد كانت تخرج إلى البقيع كل يوم ترثيه ، تحمل ولده
[ العباس ] عبيد الله ، فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة وفيهم مروان بن الحكم فيكون لشجى الندبة .
ومن قولها رضي الله عنها :
يا من رأى العباس كر على جماهير النقد * ووراه من أبناء حيدر كل ليث ذي لبد
أنبئت أن ابني أصيب برأسه مقطوع يد * ويلي على شبلي أمال برأسه ضرب العمد
لو كان سيفك في يديك لما دنا منك أحد
وقولها أيضا :
لا تدعوني ويك أم البنين تذكريني بليوث العرين
كانت بنون لي ادعى بهم * قد واصلوا الموت بقطع الوتين
تنازع الخرصان أشلاءهم * فكلهم أمسى صريعا طعين
يا ليت شعري أكما أخبروا * بأن عباسا قطيع اليمين