ثم جلس .
ثم قال علي صلوات الله عليه لعبد الله بن جعفر : قم ، فتكلم .
فقام عبد الله ، فقال :
أيها الناس إن هذا الأمر كان النظر فيه إلى علي عليه السلام
والرضا فيه لغيره ، فجئتم بعبد الله بن قيس ، فقلتم : لا نرضى إلا بهذا ،
فارض به فإنه رضانا ، وأيم الله ما استفدناه علما " ، ولا انتظرنا منه
غائبا " ، ولا أملنا ضعفه ( 1 ) ولا رجونا توبة صاحبه ، ولا أفسدا بما فعلا
العراق ، ولا أصلحا الشام ، ولا أماتا حق علي ، ولا أحييا باطل
معاوية ، ولا يذهب الحق رقية راق ، ولا نفخة شيطان ، وإنا اليوم
لعلى ما كنا عليه أمس .
ثم جلس .
[ 389 ] أبو نعيم ، باسناده ، عن علي صلوات الله عليه : بينا هو يخطب يوما " إذ
وقفت إليه امرأة [ من بني عبس ] .
فقالت : يا أمير المؤمنين ثلاث ملئت ( 2 ) القلوب عليك .
قال : وما هن ، ويحك ؟
قالت : رضاك بالقضية ، وأخذك الدنيئة ( 3 ) ، وجزعك عند
البلية .
فقال لها : ما أنت وهذا ، إنما أنت امرأة . فارجعي إلى بيتك ،
واجلسي على ذيلك .
قالت : لا ، والله ما من جلوس إلا في ظلال السيوف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وفي نسخة - ج - : منعه .
( 2 ) وفي الغارات 1 / 38 : بلبلن .
( 3 ) وفي نسخة - ج - : الدينية .
( 4 ) هكذا في الغارات أما في الأصل : إلا في تحت ظلال السيوف .