[ 384 ] الحسن ( 1 ) بن عطية ، عن عمرو بن أبي جندب ، قال : كنا جلوسا "
عند سيدنا سعيد بن قيس ( 2 ) بصفين ، إذ جاء أمير المؤمنين يتوكأ على
عنزة ( 3 ) وان الصفين ليترايان بعد ما اختلط الظلام .
فقال له سعيد : يا أمير المؤمنين .
قال : نعم .
قال : سبحان الله أما تخاف أن يغتالك أحد [ وأنت قرب
عدوك ] ( 4 ) ؟
قال : لا ، إنه ليس من أحد إلا ومعه من الله حفظة أن يصيبه
حجر ، أو أن يخر من جبل ، أو يقع في بئر ، أو تصيبه دابة حتى إذا
جاء القدر خلوا بينه وبينه . [ وإن الأجل جنة حصينة ] ( 5 ) .
[ 385 ] سعيد بن كثير . باسناده عن الليث بن سعيد ، قال : لما اجتمع أهل
الشام وأهل العراق بصفين ، امطروا دما " عبيطا " . فهال ذلك أهل
الشام ، فقال لهم عمرو بن العاص :
أيها الناس إنما هذه آية من آيات الله ( 6 ) أراكموها ، فليصلح كل
هامش
( 1 ) وفي نسخة - د وج - : الحسين .
( 2 ) وهو سعيد بن قيس بن زيد من بني زيد بن مريب من همدان من الدهاة الأجواد من سلالة
ملوك همدان توفي 50 ه .
( 3 ) العنزة : كالعكازة في أسفله الزج ( الحديد التي في أسفل الرمح ) . وفي الأصل : غذة .
( 4 ) هذه الزيادة من كتاب صفين ص 250 .
( 5 ) هذه الزيادة من نهج البلاغة - الكلمات - 201 ص 505 .
أقول . وهنا احتمالان :
1 - أن تكون هذه الأمور من خصائصهم ( ع ) لعلمهم بعدم تضررهم بهذه الأمور ومعرفة زمان
موتهم وعوامله .
2 - أن يكون المراد عدم المبالغة بالخوف وترك الواجبات لأجل التوهمات البعيدة .
( 6 ) وفي نسخة - د - : إنما هذه آيات من آيات الله .