قال : إن كان قد بلغكم أمر رسول الله صلى الله عليه وآله فهو
هذا - وأشار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله - .
قال : قد بلغنا أنه يقول ذلك .
وأقبل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ما تدعونا إليه يا
أخا قريش ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أدعوكم إلى شهادة أن لا إله
إلا الله وأني محمد رسول الله تؤوني وتنصروني ، فإن قريشا " قد ظاهرت
على أمر الله عز وجل وكذبت رسوله واستغنت بالباطل عن الحق إلا من
عصم الله عز وجل منها ووفقه لدينه والله غني حميد .
قال : والى ما تدعونا أيضا " ؟
فتلا عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله " قل تعالوا أتل ما حرم
ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا " ا وبالوالدين إحسانا " إلى قوله :
" ذلكم وصاكم به " ( 1 ) .
قال : والى ما تدعونا أيضا ؟
فتلا عليهم : " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى
وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " ( 2 ) .
قال مفروق بن عمرو : دعوت والله إلى مكارم الأخلاق ومحاسن
الأعمال . ولقد أفك قوم ظاهروا عليك وكذبوك - وكأنه أحب أن
يشركه هاني بن قبيضة في الكلام - . قال : وهذا هاني بن قبيصة وهو
شيخنا وصاحب ديننا .
فتكلم هاني بن قبيصة فقال : يا أخا قريش قد سمعنا مقالتك ،
هامش
( 1 ) الأنعام : 151 .
( 2 ) النحل : 90 .