قالوا : لا .
قال : أفمنكم أخوال الملوك من كندة ؟
قالوا : لا .
قال : أفأنتم أصهار الملوك من لخم ؟
قالوا : لا .
قال : أفلستم ذهل الأكبر وأنتم ذهل الأصغر .
فقام إليه غلام من شيبان ، كان بقل وجهه ، يقال له : دغفل .
فقال : إن على سائلنا أن نسأله ، والعباء لا نعرفه أو تحمله . يا هذا
إنك قد سألتنا فلم نكتمك ونحن سائلوك فلا تكتمنا . ممن الرجل ؟
قال : من قريش .
قال : بخ بخ ، أهل الشرف والرياسة . فمن أي قريش أنت ؟
قال : من تيم بن مرة ( 1 ) .
قال : أمكنت والله الزامي من صفا الشغرة ( 2 ) . أمنكم قصي بن
كلاب بن مرة الذي جمع القبائل من فهر ، وكان يدعى مجمعا " ؟ ( 3 ) .
قال : لا .
قال أفمنكم هاشم الذي هشم ( 4 ) الثريد وأطعم الحجيج ؟
هامش
( 1 ) وهو تيم بن مرة بن كعب بن لؤي من قريش جد جاهلي من نسله أبو بكر وطلحة .
( 2 ) وفي نسخة : الصفرة .
( 3 ) وهو قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي سيد قريش وأول من كان له ملك بني
كنانة ، مات أبوه وهو طفل فتزوجت أمه برجل من بني عذرة فانتقل بها إلى أطراف الشام فشب في
حجره وسمي قصيا " ، واسمه زيد أو يزيد . هدم الكعبة وجدد بنيانها أسكن قومه مكة ، فلقبوه مجمعا "
لأنه جمعهم من الشعاب والأودية ، اتخذ لنفسه دار الندوة وجعل بابها إلى مسجد الكعبة ، مات بمكة
ودفن بالحجون .
( 4 ) وهو هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة .