ثم دخلت إلى امرأة له من بني سليم ، فأصبت في بيتها متاعا "
كثيرا " ، فلمتها ، وقلت لها : في بيتك مثل هذا المتاع وأمير المؤمنين
عليه السلام جالس على برذعة حماز ؟
فقالت : لا تلوميني فانا لا نخرج إليه ثوبا " ينكره إلا بعث به إلى
بيت المال ، فوضعه فيه .
[ 719 ] أبو نعيم ، باسناده ، عن علي عليه السلام أنه كان يأخذ الجزية ( 1 ) من
أهل الذمة من كل ذي صنعة مما يعمله من صاحب الابر ابرا " ، ومن
صاحب المال مالا " ، فإذا قسم ما في بيت المال قسم ذلك فيقولون
لا حاجة لنا به .
فيقول : أخذتم خياره وتتركون علي شراره . لا والله لا بد لكم من
أن تأخذوه .
[ 720 ] عمر بن عبد الكريم ، باسناده ، عن مالك بن أنس ، قال : سألت
الزهري : من كان أزهد الناس في الدنيا ؟
قال : علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقسم كل ما في بيت
المال ، ثم يكنسه ، ويرشه ، ويصلي فيه ويفرش لبدة ، ثم ينام عليه .
ويقول : الآن طاب فيك المقيل لا تخاف مسارقا " ولا ثاقبا " .
ثم يقول : [ يا بيضاء ] بيضي ، و [ يا صفراء ] صفري ، وغيري
غري ، والله لا أنال منك إلا الحقير اليسير .
قال : ولقد بلغنا أنه اشتهى كبدا " مشوية على خبزة لبنة ، فأقام
حولا " يشتهيها . ثم ذكر ذلك الحسن عليه السلام يوما وهو صائم ،
هامش
( 1 ) ضريبة اسلامية تأخذها الحكومة الاسلامية من غير المسلمين ( أهل الكتاب ) الذين هم في
ذمة الإسلام وحمايته . وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى والمجوس .