ثم دعا بعلي عليه السلام فصنع به مثل ذلك .
ثم قال : اللهم إنهما مني وأنا منهما ، فكما أذهبت عني الرجس
وطهرتني فأذهبه عنهما وطهرهما .
ثم قال : قوما إلى بيتكما جمع الله بينكما ، وبارك لكما في سيركما ،
وأصلح بالكما .
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله قام فأغلق عليها بابهما بيده .
قال ابن عباس : خبرتني أسماء بنت عميس ، أنه لم يزل يدعو لهما
لم يشرك ( 1 ) في دعائه أحدا " حتى توارى في حجرته صلى الله عليه
وآله .
[ 714 ] أبو غسان ، باسناده ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه دخل على
فاطمة عليها السلام بعد أن بنابها علي عليه السلام بأيام فصنعت له
طعاما كما تصنع الجارية إذا رأت بعض أهلها ، وقدمته له وبكت .
فقال : ما يبكيك [ يا بنية ] . وقد زوجتك خير من أعلم .
[ 715 ] إسماعيل بن أبان ( 2 ) ، باسناده ، عن علي عليه السلام ، قال : خطب
أبو بكر فاطمة عليها السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأعرض
عنه ، وخطبها عمر ، فأعرض عنه .
فقال لي عمر : أنت لها يا علي .
فقلت : والله ما عندي إلا درعي وسيفي وحملي .
قال : فسألني رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ذلك ، ما عندك .
فقلت : ذلك ، فزوجني فاطمة عليها السلام .
هامش
( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : لم يشركما .
( 2 ) أبو إسحاق إسماعيل بن أبان الوراق الأزدي ، توفي 216 ه .