فصالحوا على الجزية .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ، والذي نفسي بيده ، لولا
عنوني ما حال عليهم الحول وبحضرتهم ( 1 ) منهم بشر ، ولأهلك الله
الظالمين .
[ 681 ] عبد الله بن صالح البصري ، باسناده ، عن الحسن البصري ، قال :
جاء أسقفا نجران إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وعرض عليهما
الإسلام .
فقالا : إنا قد أسلمنا قبلك .
فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله : يبعد كما عن السلام
ثلاث : عبادة الصليب . وأكل لحم الخنزير . وقولكما إن لله عز وجل
ولدا " ( 2 ) .
فقال له أحدهما ( 3 ) : فمن أبو عيسى ؟
فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله - وكان لا يعجل حتى يكون
ربه عز وجل هو الذي يأمره - فأنزل الله عز وجل " إن مثل عيسى
عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون . الحق من
ربك فلا تكن من الممترين . فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من
العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا
وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ( 4 ) . فدعاهما
رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المبارزة للدعاء ، وأخذ بيد علي
هامش
( 1 ) هكذا صححناه ، وفي الأصل : بخضر .
( 2 ) وفي شواهد التنزيل ص 122 : حب الصليب وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير .
( 3 ) وفي نسخة الأصل : إحداهما .
( 4 ) آل عمران : 59 - 61 .