فأعرض نبي الله صلى الله عليه وآله عنهم . ونزل جبرائيل
عليه السلام فقال : " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب
ثم قال له كن فيكون " ( 1 ) الآية .
فقال لهم ذلك .
فقالوا : أما أنه ليس كما تقول .
فقال لهم : فإن الله عز وجل يقول : " فمن حاجك فيه من بعد
ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا
ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على
الكاذبين " ( 2 ) .
قالوا : نلاعنك .
خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إليهم وقد أخذ ( 3 ) بيد علي
عليه السلام ومعهما فاطمة والحسن والحسين .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هؤلاء أبناؤنا ونساؤنا
وأنفسنا .
فهموا يلاعنوه .
ثم إن السيد قال لأبي الحارث [ والعاقب ] ( 4 ) : ما تصنعون بملاعنة
هذا ؟ إن كان كاذبا " لم نصنع بملاعنته شيئا " ، وإن كان صادقا " لنهلكن
هامش
( 1 ) آل عمران : 59 .
( 2 ) آل عمران : 61 .
( 3 ) هكذا في نسخة الأصل : وقد أخرج .
( 4 ) ولم يكن في الأصل من نسخة ه .