فقالت أم سلمة : أما أنها لو شاءت أن تخبرك أخبرتك في أي
شئ نزلت هذه الآية ، لكني أخبرك .
أتاني رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : لو أن عندي من
أرسله إلى علي وفاطمة والحسن والحسين ، فما كان غيري ، فدعوتهم ،
وأجلس الحسن عن يمينه ، والحسين عن يساره ، وفاطمة بين يديه ،
وعليا " عند رأسه ، ثم أخذ ثوبا " حبريا " ، فجللهم الثوب .
ثم قال : اللهم هؤلاء عترتي وأهل بيتي إليك لا إلى النار ، اللهم
أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " .
قالت أم سلمة ، فقلت : يا نبي الله أدخلني معهم ؟
فقال : لا يدخله إلا من هو مني وأنا منه ، وأنت من صالحات
أزواجي ، وأنت إلى خير .
[ 678 ] أبو غسان مالك بن إسماعيل ( 1 ) ، باسناده ، عن عطية ، عن أبي
سعيد ، عن أم سلمة ، قالت : لما نزلت هذه الآية ( في بيتي ) : " إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " في
علي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم .
قالت : فقلت : يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟
قال : إنك على خير ، إنك من أزواج النبي ، وأنا وعلي وفاطمة
والحسن والحسين أهل البيت ( 2 ) .
[ 679 ] أبو نعيم الفضل بن دكين ، باسناده ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه
هامش
( 1 ) مالك بن إسماعيل بن زياد بن درهم مولى كليب بن عامر النهدي ، أحد بني خزيمة . توفي
بالكوفة 219 ه في خلافة المعتصم .
( 2 ) لله در القائل :
بأبي خمسة هم جنبوا الرجس * كراما " وطهروا تطهيرا
أحمد المصطفى ، فاطم أعني * وعليا " وشبرا " وشبيرا "
من تولاهم تولاه ذو العرش * ولقاه نضرة وسرورا
وعلى مبغضيهم لعنة الله * وأصلاهم المليك سعيرا