قد زنت - وكانت مجنونة - فأمر بها عمر أن ترجم .
فمروا بها على علي عليه السلام فأرسلها ، وقال لعمر : لقد علمت
أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : رفع القلم عن النائم حتى
يستيقظ ، وعن المجنون حتى يعقل ، وعن الصغير حتى يكبر ( 1 ) ، وهذه
مجنونة .
فقال عمر : صدقت يا أبا الحسن . وخلى عنها .
[ عمر وقضاء علي ] [ 649 ] يزيد بن أبي جندب ، باسناده ، عن أبي رافع ، قال : تذاكر أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وآله العزل يوما عند عمر بن الخطاب في
أيامه ، وفيهم علي عليه السلام وعثمان وطلحة ومعاذ بن جبل ، فاجتمع
رأيهم على أن لا بأس له ، ثم أصغى رجل منهم إلى صاحبه ، فقال :
إنهم يزعمون أنها المؤدة الصغرى ، فقال عمر : ما تقول ؟ فأخبره .
فقال : إذا اختلفتم وأنتم أهل بدر فإلى من نرجع ؟ فقال علي
عليه السلام : إنها لا تكون مؤدة حتى تمر بالتارات ، ألست تكون
نطفة ، ثم تكون علقة ، ثم تكون مضغة ، ثم عظما " ، ثم لحما " ، ثم يكون
خلقا آخر .
فقال له عمر : صدقت يا أبا الحسن ، فأبقاك الله للمعضلات .
[ 650 ] سلمان بن حرب ، قال : كان عمر بن الخطاب يقول لعلي عليه السلام
عند بعض ما يسأله عنه فيفرجه :
لا أبقاني الله بعدك .
هامش
( 1 ) وفي فرائد السمطين 1 / 350 : وعن المجنون حتى يبرأ ، والغلام حتى يدرك .