سفره فدفناه .
فقال : أين مات ؟ وفي أي يوم مات ؟ وفي أي ساعة مات ؟ وأين
دفنتموه ؟ وفيما ذا كفنتموه ؟ ومن غسله ؟ ومن صلى عليه ؟ ومن أنزله
في قبره ؟ يسأله عن ذلك شيئا " شيئا " ، ويجيبه الرجل عنه حتى أتى على
ما أراد من سؤاله .
ثم كبر علي صلوات الله عليه ، وأمر من حوله ، فكبروا حتى
ارتفعت أصواتهم ، فسمع صاحبه التكبير ، فلم يشك في أن صاحبه قد
أقر .
ثم أمر بالذي خاطبه فأبعد ، وأتي بالآخر ، فقال : أصدقنا كما
صدق صاحبك .
فقال : يا أمير المؤمنين ، قتلناه ، وأخذنا ما معه .
فقال : وما أخذتما له ، فذكر ذلك ، فرد الأول ، وقرره فأقر ،
فدفعهما إلى أولياء المقتول .
وقال محمد بن سيرين ( 1 ) : الذي قاله شريح وهو ما ينبغي للقاضي
أن يقوله ويفعله في مثل ذلك ، وللإمام أشياء ليست للقاضي .
[ امرأتان لزوج توفي ]
[ 643 ]
سفيان بن عيينة ، باسناده ، عن محمد بن يحيى ، قال :
كان لرجل امرأتان ، امرأة من الأنصار ، وامرأة من بني هاشم .
فطلق الأنصارية ( 2 ) ، ثم مات بعد مدة ، فذكرت الأنصارية - التي
هامش
( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : بن شيرين .
( 2 ) قال الامام مالك في الموطأ ص 36 : وهي ترضع فمرت بها سنة ثم هلك عنها ولم تحض .