إني طلقت امرأتي في الشرك تطليقة ، وفى الاسلام تطليقتين ( 1 ) فما
ترى ؟
فسكت عمر .
فقال له الرجل : ما تقول ؟
فقال : كما أنت حتى يجئ علي بن أبي طالب .
فجاء علي عليه السلام ، فقال للرجل : قص عليه قصتك .
فقال علي عليه السلام : هدم الاسلام ما كان قبله ، هي عندك
على واحدة .
[ رجم الحامل ]
[ 655 ] أبو عبد الرحمان ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان رجل من أصحاب
النبي صلى الله عليه وآله يقال له : الهيثم ، قد أرسله عمر بن الخطاب
في جيش ، فغاب غيبة بعيدة ، ثم قدم ، فجاءت امرأته بولد بعد قدومه
بستة أشهر فأنكر ذلك منها ، وجاء بها إلى عمر بن الخطاب ، وقص
عليه قصتها ، فقال لها عمر : ما تقولين ؟
فقالت : والله ما فجرت ولا غشني رجل غيره ، وإنه لابنه .
فأمر به أن ترجم ، فذهبوا بها ، وحفروا لها حفيرا " ، وأنزلوها فيه
لترجم .
وبلغ عليا " عليه السلام خبرها ، فجاء مسرعا " ، فأدركها قبل أن
ترجم ، فأخذ بيدها ، فنشلها من الحفرة .
ثم قال لعمر : أربع على نفسك ( 2 ) إنها صدقت ، إن الله عز وجل
هامش
( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : على تطليقة .
( 2 ) أي : توقف .